قصص نجاح

المزارع أبو أحمد

أرخت ظروف الحرب القاسية التي تشهدها سوريا بظلالها على الوضع الاقتصادي والمعيشي، وعانت الأسر السورية من الآثار السلبية للثورة من ارتفاع أسعار السلع وقلة الدخل، علاوة عن انهيار قيمة الليرة السورية أمام الدولار، كل ذلك أدى الى زيادة الفقر وضعف المعيشة، حتى أصبح الحد الأدنى من المساعدة مصدر سعادة كبيرة في حياة الأسرة.

عمر مصطفى (أبو أحمد) نازح من ريف حلب الغربي، معيل لأسرة كبيرة من ثلاثة عشر شخصاً، كان أحد المستفيدين من مشروع دعم الاعتماد على الذات للأسر المتضررة في ريف حلب، وحصل على دعم كامل من المدخلات الزراعية لزراعة هكتار واحد من محصول القمح.

يقول أبو أحمد: نزحنا من ريف حلب الغربي من قرية كفر جوم الى قرية الأتارب، وتركنا منزلنا ومزارعنا بحثًا عن الأمان في ريف حلب، مصدر دخلنا الأساسي هو الزرعة، لا نستطيع العمل بمهنة أخرى، ولا نملك رأس المال الكافي للعمل، لذلك عملنا مرابعين في أحد الحقول بقرية الأتارب، وعندما سمعت عن مشروع مؤسسة مسرات، ذهبت إلى المجلس المحلي وقمت بالتسجيل، حصلت على دعم زراعي كامل لزراعة هكتار واحد من القمح من مؤسسة مسرات، أعطوني بذار وسماد ومبيدات وأجور ري وحصاد، بالإضافة الى تدريبات زراعية ومتابعات ميدانية.

عندما تحقق فريق مسرات من المستفيدين، وجد أن عمر مصطفى يستوفي كافة معايير القبول، وأكثر من ذلك، الأسرة تعاني من فقر مدقع والأطفال لا ينعمون برعاية جيدة.

يتابع أبو أحمد: بعد التحقق تم قبولي، كان خبراً رائعاً، قمنا بزراعة هكتار من القمح بدون تحمل أي تكاليف، من الزرعة وحتى الحصاد، جزاكم الله كل خير على هذا الدعم، أسرتي كبيرة وتحتاج الى مصروف كبير، لذلك نعتمد على الدين، والحمد لله بعد الحصاد سوف أبيع القمح والتبن وأوفي ديني، كان الانتاج جيداً والحمد لله.

تنصب أولوية المؤسسات في ظروف الحرب والكوارث على تأمين الاحتياجات الأساسية ، بينما يؤثر إهمال الاحتياجات الأخرى على بناء شخصية الأفراد وتحقيق ذاتهم ويسلبهم الشعور بالرضى ويخلق الإحباط والتوتر النفسي لهم .

مسرات مؤسسة الرعاية الإنسانية والتنمية راعت هذا الجانب من خلال افتتاح أنشطة جديدة و متنوعة في مراكز تمكين المرأة أهمها نشاط الرسم ، والذي لا يقتصر على كونه مجرد هواية يمارسها أو يعمل بها البعض ، بل تمتد تأثيراته إلى كونه عاملاً فعالاً في التخلص من الاضطرابات النفسية وتحسين الحالة المزاجية للإنسان ومده بالطاقة الإيجابية. هبة إحدى الفتيات المنتسبات لنشاط الرسم تروي قصة تحقيق حلمها بتعلم الرسم وما له من تأثيرات إيجابية على حياتها .


عائلة أم محمد واحدة من 300 عائلة مستفيدة من مشروع الدواجن ضمن برنامج الأمن الغذائي ودعم سبل العيش, والذي تنفذه مؤسسة الرعاية الإنسانية والتنمية #مسرات في ريفي حلب الغربي والجنوبي. تابع معنا قصة أم محمد عبر الفيديو,

تابعوا معنا قصة ام محمد عبر الفيديو