ييان باسم المنتدى الإقليمي للمنظمات الدولية (SIRF)، ومنتدى المنظمات غير الحكومية ورابطة الشبكات السورية (SNL)، وتحالف المنظمات السورية غير الحكومية (SNA)

يوليو 13, 2020
يوليو 13, 2020 admin

بيان باسم المنتدى الإقليمي للمنظمات الدولية (SIRF)، ومنتدى المنظمات غير الحكومية ورابطة الشبكات السورية (SNL)، وتحالف المنظمات السورية غير الحكومية (SNA)

إننا نشعر بقلق عميق حيال تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتقليص المساعدات الإنسانية لملايين الأشخاص الذين يعانون من الحاجة الشديدة في سوريا، تزامناً مع تأكيد أول حالة لكوفيد-19 في إدلب. لقد مكّن دعم الأمم المتحدة عبر الحدود وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى أكثر من أربعة ملايين شخص يحتاجون للمساعدات الإنسانية. وقرر أعضاء مجلس الأمن في 11 من تموز، وبعد أسابيع من المفاوضات، إغلاق قناة مساعدة مهمة أخرى ساعدت في دعم ملايين السوريين، معظمهم من النساء والأطفال.
هذه القنوات هي أكثر الطرق مباشرة وفعالية، وهي تخضع لمراقبة كبيرة لضمان وصول المساعدة الأساسية المنقذة للحياة إلى السوريين الذين هم في حاجة إنسانية في شمال غرب البلاد. لقد وصلت الاحتياجات على الأرض إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق بعد 9 سنوات من الصراع، تزامناً مع انهيار الاقتصاد السوري، مما جعل معظم المواد الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول معظم السوريين. ومع تأكيد أول حالة لـ كوفيد-19 في إدلب، وهي منطقة ذات بنية تحتية صحية ضعيفة للغاية، تُعد هذه ضربة مدمرة.
في شمال غرب سوريا، وبعد إغلاق شريان حياة أساسي عبر الحدود جراء هذا التصويت، سيكون من الصعب الوصول إلى ما يقدر بنحو 1.3 مليون شخص، يعتمدون على الغذاء والدواء الذي تقدمه الأمم المتحدة عبر الحدود. يأتي ذلك بعد أن أبرز ديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، الأسبوع الماضي الحاجة الملحة لمعالجة انعدام الأمن الغذائي وتأثير الانكماش الاقتصادي الحاد، محذراً من احتمال حدوث مجاعة في سوريا. إنّ البيئة التشغيلية المعقدة والقيود المفروضة على الوصول الإنساني، تعني أن المستجيبين الإنسانيين المقيمين في دمشق لا يتمكنون من الوصول بشكل منتظم إلى جميع المناطق عبر خطوط التماس.
إن فشل مجلس الأمن في إعادة السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى شمال شرق سوريا هو أمر غير مقبول أيضاً. في شمال شرق سوريا، تستمرُّ الجهاتُ الفاعلة في المجال الإنساني في العمل الدؤوب من أجل سد الثغرات التي تركها قرار مجلس الأمن بإزالة مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود من العراق في شهر كانون الثاني. مع تأكيد حالات كوفيد-19 في المنطقة التي يوجد فيها 1.4 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك مئات الآلاف الذين يعيشون في مخيمات مكتظة، فقد أدار مجلس الأمن ظهره للسوريين المعرضين للخطر والذين يواجهون نقصاً حاداً في الإمدادات الطبية، في الوقت الذي هم في أمس الحاجة إليها. في حين تتسبب العمليات عبر خطوط التماس بمخاطر كبيرة وعقبات لوجستية، بالإضافة إلى كونها لا تكافئ حجم برامج الإغاثة عبر الحدود.
يأتي قرار مجلس الأمن هذا في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لتفشي كوفيد-19، حيث مئات الآلاف من العائلات السورية معرضة بشدة للمرض نظراً لافتقارهم إلى خدمات الرعاية الصحية وغسل اليدين وترتيبات التباعد الفيزيائي في المأوى.

لن يتلقى الكثير منهم الآن المساعدة التي يحتاجونها، وستُفقَد الأرواح وتزداد المعاناة. إننا ندعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الانعقاد بشكل عاجل لزيادة الوصول عبر جميع الأساليب، بما في ذلك عن طريق إعادة السماح لوصول المزيد من المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى شمال شرق وشمال غرب سوريا، والتوقف عن ممارسة العبث السياسي بحياة البشر.

DONATE / تبرع